برج سان فرانسسيكو المائل توقفت إعمال صيانتِه المكلفة بعد إكتشاف إنخفاضه بمقدار بوصة واحدة

توقف مشروع كبير لإصلاح برج ألالفية ( الذي يميل على جانبه ) في سان فرانسسيكو، مؤقتًا، بعد أن أكتشف المهندسون، أن المبنى المكون من ٥٨ طابقًا، قد ( غَارَ في الأرض بمقدار أنج واحد ) منذ بدء الإصلاحات الباهظة الثمن.

تم الإنتهاء من برج الشقق الفاخرة، المصمم من قبل Handel Architects، بالتعاون مع DeSimone Consulting Engineers، في عام ٢٠٠٩ ( بدأ العمل في ٢٠٠٤ كلف ٣٥٠ مليون دولار )، وهو أطول برج للشقق السكنية في سان فرانسسيكو.
بدأ البرج الشاهق الإرتفاع بالميلان على جانبه بعد إكتماله.
كانت أسعار الشقق تبدأ من ( ٥٦٣,٠٠٠ دولار … لغاية ٩ مليون دولار – ٣ غرف نوم )، وبيعت جميع الشقق بـ ( ٧٥٠ مليون دولار ).
بعد إكتشاف المشكلة، نفس الشقق التي بِيعت بـ ( ٩ مليون دولار )، تم عرضها بـ ( ٣.٧٩ مليون دولار ).
تم تحديد المشكلة لأول مرة في عام ٢٠١٦.
أقترح المهندسون ( Simpson Gumpertz & Heger ) خطة عمل لحل المشكلة بـ ١٠٠ مليون دولار، الذين وعدوا بتحقيق الإستقرار لأساس البرج، إرتفاعه ٦٤٥ قدم ( ١٩٦.٦ متر ).
بدأ العمل على المعالجة في هيكل البرج في أيار / مايو ٢٠٢١.
أكتشف المهندسون أن البرج بدأ بالإنخفاض داخل الأرض بمقدار ( أنج واحد ) منذ بدأت أعمال الصيانة … لذلك قرروا التوقف.


المطورون، Millennium Partners، أشاروا بأصابع الإتهام لـ Transbay Joint Powers Authority (TJPA) ، وهي وكالة حكومية تقوم ببناء محطة عبور ( مترو ) ضخمة بجوار برج ألالفية.
قال المتحدث باسم مطوري برج ألالفية، پي جي جونستون PJ Johnston : إن TJPA قد عملت على تجفيف المياه لمدة خمس سنوات، في التربة التي شيد عليها البرج، أدت بشدة إلى إنخفاض منسوب المياه الجوفية في التربة التي تحت المبنى، مما تسبب في ضغطها أكثر من المُعتاد، مما أثر على إستقرارية المبنى بما يتجاوز ما كان متوقع ( ينخفض بمقدار ٤ أنج إلى ١٢ أنج طوال فترة وجود البرج، الأن أنخفض بمقدار ١٦ أنج، ومال بأتجاه الشمال-غرب بمقدار ٢.٧ أنج ).


ردت TJPA بالقول : معظم عمليات البناء في مشروعهم، حدثت قبل أن يبدأ البناء تحت الأرض لمبنى برج ألالفية.
وقالت الوكالة في بيان
” التفسير الوحيد المعقول لضعف أداء برج الألفية هو أساس غير مناسب تمامًا لمثل هذا الهيكل الثقيل “.
تم إبلاغ السكان في البرج، يوم الأثنين، ٢٣ أب / أغسطس ٢٠٢١، وشدد مطوري برج ألالفية على أنه لا يوجد أي ضرر مادي وصل إلى المبنى وأنه يبقى آمنا تماما للإشغال.
ومع ذلك، فإن الإعلان لم يفعل الكثير لتهدئة الأعصاب.
تم تطوير خطة لدعم عملية الإستقرار للمبنى على مدى عدة سنوات، وإذا تم أكمالها، ستضاف ( ٥٠ حزمة جديدة من الفولاذ والخرسانة )، بعد حفر حوالي ٢٥٠ قدما ( ٧٦.٢ متر ) في الصخور الأساس أسفل المبنى.
قطر الفولاذ المستخدم ( ٢٤ أنج = بوصة )، ويزن ( ١٤٠,٠٠٠ باوند = ٦٣,٥٠٣ كيلوغرام ).
بمجرد تثبيت هذه الحزم الجديدة من الفولاذ مع الخرسانة، ستقوم بتحمل القوة الضاغطة من المبنى على التربة.
بدأت أطقم البناء للتو بعمليات الحفر … قبل أن يتم إيقاف العمل، بسبب إنخفاض المبنى ( أنج واحد ).


لسوء الحظ، برج الألفية ليس إستثناء في سان فرانسسيكو.
وسط مدينة سان فرانسسيكو ينخفض بمعدل ( حوالي ثلاثة أرباع البوصة ) سنوياً.
من المتوقع أن يؤدي زيادة مستوى سطح البحر إلى إنهاك التربة الطينية التي بُنيت عليها المدينة … وتفاقم معدل الإنخفاض للمباني داخل ألارض.
لكن في الوقت الحالي، ستستمر التنمية في وسط مدينة سان فرانسسيكو بلا هوادة.

يأمل مهندسو حل المشكلة في هذا المبنى أنه بمجرد إكتمال مشروع التثبيت، فإنه سوف يستعيد بعضاً من ميلانهِ.
** غَاَر الماء : ذهب في باطن الأرض.






